محمد بن محمد حسن شراب
160
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والتقدير جلله برد الشتاء مثل الأدم . [ الهمع ج 2 / 31 ، والدرر ج 2 / 39 ] . ( 415 ) يا دار عبلة بالجواء تكلمي وعمي صباحا دار عبلة واسلمي لعنترة العبسي . واختلفوا في معنى « عمي » واشتقاقها . وهي كلمة تحية عند العرب يقال : عم صباحا ، وعم مساء ، وعم ظلاما ، وزعم بعضهم أنه يقال : وعم ، يعم ، كوعد يعد ، وذهب قوم إلى أنها من « نعم المطر » إذا كثر ، ونعم البحر إذا كثر زبده كأنه يدعو لها بالسقيا وكثرة الخير . وقال الأصمعي والفراء : إنما هو دعاء بالنعيم والأهل ولم يذكر صاحب الصحاح مادة « وعم » قال : وقولهم « عم صباحا » كأنه محذوف من « نعم ، ينعم » بالكسر . وزعم ابن مالك في التسهيل : أن « عم » فعل أمر غير متصرف . قال أبو أحمد : لقد رحل علماء اللغة إلى البادية ، فلماذا لم يسألوا أهلها عن معنى هذه الكلمة . ولو فعلوا ، لكانوا أراحونا من عناء هذه التأويلات . والظاهر أنها من « عمّ » ، يعمّ بمعنى شمل ، ثم خففوا التشديد ، ويريدون بالدعاء : أن يعمّ الخير ديار المحبوبة ، أو الديار التي يحييها . واللّه أعلم . ( 416 ) عيرات الفعال والحسب العدّ إليهم محطوطة الأعكام البيت من قصيدة للكميت بن زيد الأسدي ، يمتدح بها آل البيت النبوي ، أولها : من لقلب متيّم مستهام * غير ما صبوة ولا أحلام والعيرات : بكسر العين وفتح الراء ، جمع عير ، وهي الإبل تحمل الطعام والميرة . قال : ابن يعيش : وسيبويه ذكره ، عيرات بفتح الأول والثاني في الجمع على لغة هذيل نحو « أخو بيضات » وحكى ذلك عن العرب ، ولا أعرف العير - بكسر العين - مؤنثا ، إلا أن يكون جمع أعيرة بالتاء ، فإنه يقال للذكر ، من الحمر « عير » والأنثى « عيرة » . والبيت ذكره صاحب المفصل شاهدا لفتح عين ما جمع بالألف والتاء ، مما لا تاء فيه . والظاهر أنها جمع « عير » بكسر العين ، وهو جمع لا مفرد له من لفظه . وجمع بالألف والتاء على معنى « القافلة » قال ابن منظور : والعير : مؤنثة : القافلة . والفعال : بالفتح : الكرم . والعدّ : بالكسر ، الشيء الكثير ، وماله مادة لا تنقطع . والحسب : كرم الرجل .